محمد بن المنور الميهني
7
أسرار التوحيد في مقامات أبي سعيد
وبناء على الأوصاف التي وردت في كتاب أسرار التوحيد استطاع جوكوفسكي أن يلحظ الشبه الكبير بين هذا المؤلّف الذي أشار إليه ابن المنور ، وبين مخطوطة وحيدة في المتحف البريطاني ، مجهولة الاسم والمؤلف ؛ أشار إليها ريو في فهرست المخطوطات الفارسية ص 342 . وبمقارنة ما ذكره ابن المنور عن مضمون الكتاب الذي اعتمد عليه ، بمضمون المخطوطة ، وأقوال مؤلفها التي ذكرها في بداية الفصل الأول ليشرح منهجه العام في كتابه ، أمكن لجوكوفسكي أن يستنتج أن نص ما ورد في هذه المخطوطة هو نفسه نص الكتاب الذي أشار ابن المنور إلى أنه أفاد منه . غير أن جوكوفسكى لم يعثر على الاسم الحقيقي لهذا النص لأن مؤلفه لم يشر إلى ذلك ؛ كما أن ابن المنور لم يذكر ذلك الاسم في كتابه أيضا . وعلى هذا وضع جوكوفسكى لهذا المؤلف اسما ينطبق على موضوعه فنشره تحت عنوان « حالات وسخنان شيخ أبو سعيد فضل اللّه بن أبي الخير الميهنى » . وقد اعتمد مؤلف أسرار التوحيد على هذا الكتاب اعتمادا كبيرا . ونقل عنه كثيرا حتى أنه ليكون سدس المادة التي عرضها في كتابه ، وإن كان لا يشير إلى ذلك في المواضع التي ينقل عنه فيها . كما أنه لم ينقله بأكمله . ولعل السبب في ذلك أنه لا يحوى المعلومات الثابتة التي يجزم بصحتها جميعها . المصدر الثاني : المصدر الثاني الذي اعتمد عليه مؤلف أسرار التوحيد ، هو مجموعة من الروايات الشفوية التي جمعها المؤلف ؛ والتي تأكد من صحتها . وهو يمنح السند أكبر عناية في كل قصة . ولكي يذود الملل عن القارئ بذكر سلسلة الرواة